| |
عن التنافسية
تعريف التنافسية
إن مفهوم التنافسية قد يعني أشياء مختلفة وفقا لمستوى التحليل. فعلى سبيل المثال تنافسية منشأة ما ترتبط بحجم السوق والربحية – والتنافسية هنا تعني قدرة المنشأة على تقديم سلعة ذات جودة عالية بتكلفة منخفضة عن المنافسين الآخرين. أما على مستوى الصناعة، فيتم تحديد درجة التنافسية عن طريق الميزان التجاري و إجمالي الأرباح وإجمالي الإستثمار الأجنبي المباشر.
ويعتبر مفهوم "تنافسية الدولة" أكثر تعقيداً، وقد جذب هذا المفهوم انتباه المفكرين وواضعي السياسات منذ الثمانينات مع تسارع وتيرة العولمة حيث حاول العديد منهم تحديد العوامل المؤثرة على مجال التنمية وتحديد مصادر النمو في الدول المختلفة. وهناك عدة تعريفات لتنافسية الدولة، منها ما يلي:
• "القدرة على إنتاج سلع وخدمات طبقاً لمعايير ومتطلبات الأسواق الدولية مع توفير مستوى معيشة مرتفع للمواطنين يزداد ارتفاعاً واستدامة على المدى الطويل." (المجلس الأمريكي لسياسة التنافسية 1992)
• "قدرة دولة ما على تحقيق معدلات نمو سريعة ومتواصلة في متوسط دخل الفرد من إجمالي الناتج المحلى على مدى فترات طويلة." (المنتدى الإقتصادى العالمي - تقرير التنافسية العالمية 1996)
• "تدعيم قدرة المنشآت والقطاعات الإنتاجية والمناطق والدول والأقاليم على تحقيق مستويات عالية نسبياً في معامل الدخل(factor income) ، ومعامل التوظيف (factor employment)، في ظل ظروف المنافسة الدولية". (منظمة التعاون الإقتصادى والتنمية 1996)
• "هي أحد مجالات المعرفة الإقتصادية التي تقوم علي تحليل الحقائق والسياسات التي تحدد قدرة دولة ما على خلق والحفاظ على بيئة تضمن استمرارية نمو مؤسساتها وازدياد قيمتها وتحقيق المزيد من الرخاء لشعبها." (المعهد الدولي لإدارة التنمية – الكتاب السنوي للتنافسية 2003)
• " تتضمن التنافسية عوامل الإنتاجية، والكفاءة، والربحية، ولكنها ليست هدفاً في حد ذاتها لأنها تمثل مجموعة من العوامل المهمة التي تهدف إلى تحقيق مستوى معيشة أعلى وتحقيق الرخاء الإجتماعي – فهي تعد الأداة لتحقيق تلك الأهداف. وعلى المستوى العالمي، تقدم التنافسية القاعدة التي على أساسها يمكن زيادة مكاسب الأفراد بدون حدوث التضخم كأثر سلبي لهذه المكاسب ويكون ذلك عن طريق رفع مستوي الإنتاجية وتحسين الكفاءة في إطار التخصص الدولي". (المجموعة الإستشارية للتنافسية "تعزيز التنافسية الأوروبية"، التقرير الأول المقدم إلى رئيس المفوضية الأوروبية، ورؤساء الحكومات، وقادة الدول – 1995)
ويعتبر مايكل بورتر هو أول من قدم الإطار النظري لمفهوم تنافسية الدولة، وذلك في كتابه "الميزة التنافسية للأمم" الذي نشر عام 1990، وفيه يعتمد مفهوم التنافسية على الإنتاجية والتي تعني القدرة على زيادة المخرجات الإقتصادية لكل عنصر, فبالنسبة لبورتر فإن المفهوم الوحيد الذي له معنى بالنسبة لتنافسية الدولة هو الإنتاجية على المستوى الوطني. وقد أدت نظرية بورتر إلى تحويل الأنظار عن الاهتمام بالميزان التجاري للدولة أو عوامل الإنتاج إلى دراسة عوامل الإقتصاد الكلي والجزئي المؤثرة على الإنتاجية والتي تعد المحرك الرئيسي للتنافسية والنمو على المدى الطويل.
ومن أهم التعريفات الخاصة بالتنافسية والقائمة أساساً على أفكار بورتر تلك التي يتبناها التقرير العالمي للتنافسية الصادر عن المنتدى الإقتصادى الدولي:
" هو مجموعة العوامل، والسياسات، والمؤسسات التي تحدد مستوى إنتاجية دولة ما وبالتالي تحدد مستوى الرخاء الإقتصادى".
قياس التنافسية
ما هو التقرير العالمي للتنافسية؟
يعتبر التقرير العالمي للتنافسية هو أهم إصدار للمنتدى الإقتصادى العالمي ويضم تقييم مفصّل ومقارن لتنافسية دول العالم المختلفة. وقد تم إصدار التقرير الأول عام 1979 وتوسع التقرير في عدد الدول التي يقوم بدراستها عاماً بعد عام إلى أن وصل عدد الدول محل الدراسة إلي 134 دوله عام 2008/2009. وعلى مدار السنوات السابقة تم تطوير المنهجية المتبعة لقياس القدرة التنافسية في التقرير، إذ يتم الآن إستخدام مؤشر التنافسية العالمية (GCI) والذي يعتبر أحدث مؤشر لقياس هذا المفهوم، وقد ظهر عام 2004 على يد العالم Xavier Sala-i-Martin ويسعى المؤشر إلى أن يعكس بدقة جميع العوامل المؤثرة على إنتاجية الدولة كما يعكس واقع مختلف الدول التي يتم دراستها.
ويضم المؤشر كلاً من العوامل الإقتصادية الكلية والجزئية والتي تعتبر أساساً لما يعرف بالاثنتي عشرة ركيزة للتنافسية. وقد ركز مؤشر التنافسية العالمية في البداية على تسع ركائز وهى: المؤسسات، والبنية التحتية، والإقتصاد الكلى، والصحة والتعليم الأساسي، والتعليم العالي والتدريب، وكفاءة سوق العمل، ودرجة الاستعداد التقني، وحجم السوق، وأخيراً الإبداع والإبتكار. وفى تقرير عام 2007/2008 تم إضافة ثلاث ركائز أخرى ليصبح عددهم إثنتي عشرة ركيزة، كل ركيزة مقسمة إلى عدد من المتغيرات ليصل مجموعهم إلي 164 متغير يكونون معاً مؤشر التنافسية العالمية (GCI).
ركائز التنافسية الاثنتى عشرة
| التطوير والإبتكار |
معززات الكفاءة |
المتطلبات الأساسية |
الإبتكار تطوير الأعمال |
التعليم العالي والتدريب كفاءة أسواق المنتجات الاستعداد التكنولوجي كفاءة سوق العمل كفاءة سوق المال حجم السوق |
المؤسسات البنية الأساسية الإقتصاد الكلى الصحة والتعليم الأساسي |
تنافسية مصر
وفقاً لتقرير التنافسية العالمية 2008/2009, تعتبر مصر من الدول التي تعتمد على عناصر الإنتاج الأساسية، وقد تراجع ترتيبها من المركز 77 من بين 131 دولة حيث حصلت علي 3.98 درجة طبقاً لتقرير التنافسية عام 2007/2008 لتشغل المركز 81 من بين 134 دول حيث حصلت علي 3.96 درجة. وقد اختلف الخبراء حول ما هي العوامل التي أدت إلى هذا التراجع، فالبعض يفسره بتراجع الأداء القومي وقد يفسره البعض الآخر بالتحسن الذي حدث في إقتصاديات الدول الأخرى. ولكن الأهم هو الإتجاه العام لمؤشر التنافسية العالمية الخاص بمصر وهو التراجع العام المستمر كما هو مبين بالجدول التالي.
تنافسية مصر بالأرقام
| مؤشر التنافسية العالمية (الإثنتى عشر ركيزة) |
| 2004-2005 |
2005-2006 |
2006-2007 |
2007-2008 |
2008-2009 |
السنه |
| 47 |
58 |
71 |
77 |
81 |
ترتيب مصر |
| 104 |
114 |
122 |
131 |
134 |
عدد الدول المشاركه |
|
|
|
|
 |
عن المجلس
|
|
|
|