9 – 11 أبريل 2009
ورشة عمل البرلمان وتعزيز التنافسية في إطار سلسلة "نحو تعميق مفاهيم التنافسية في الواقع المصري"
في مساء الخميس 9 ابريل افتتح المجلس الوطنى المصري للتنافسية ورشة عمل حول "البرلمان وتعزيز التنافسية" في إطار سلسة من ورش العمل المتخصصة تهدف لتعميق مفاهيم التنافسية في الواقع المصري، واستمرت الورشة والتي ضمت أعضاء من مجلسي الشعب والشورى على مدار ثلاثة أيام بالعين السخنة.
وقد شارك في الورشة حوالي خمسة وعشرون عضواً من مجلسي الشعب والشورى والخبراء، مثلوا الإتجاهات الحزبية والسياسية المختلفة، ومن بينهم أ. عبد الرحمن خير، أ.محمود أباظة، أ. على فتح الباب، د. شريف عمر، أ. محمد عبد العزيز شعبان، د. أسامة الغزالي حرب، أ. ممدوح قناوي، د.شوقي السيد، د.ليلى الخواجة، د.محمد كمال، د.مجدي علام، ود.عالية المهدي.
وقد ضمت الجلسة الإفتتاحية كلاً من د. حسام بدراوى الرئيس الشرفي للمجلس، والدكتورة منى البرادعى المدير التنفيذي للمجلس وقدم خلالها الدكتور محمود محيى الدين – وزير الإستثمار، كلمة بعنوان "التنافسية وتقدم الأمم: حالة مصر"، حيث تناولت الجلسة قضية التنافسية على المستوى الإقتصادى، وعرض وزير الاستثمار لموقف مصر ومركزها في تقرير التنافسية، وأكد على أنه بالرغم من أهمية مؤشر التنافسية الدولي إلا أنه لا يجب أن يكون المؤشر الوحيد الذي يعتمد عليه في تقييم أداء مصر الإقتصادى على المستوى الدولي، حيث أن المؤشرات الفرعية التي تدخل ضمن مؤشر التنافسية الإجمالى تضم أكثر من قطاع وموضوع ومن ثم فإن المؤشر الإجمالى قد لا يعكس أداء القطاعات بشكل دقيق، إذ أنه هناك قطاعات بالفعل واعدة تحقق ترتيب جيد على مستوى الدول وقطاعات أخرى ليست على نفس المستوى.
فى نهاية كلمته اقترح وزير الاستثمار على ضرورة المقارنة بين المؤشرات المختلفة وأخذ المؤشرات المتميزة منها مجتمعة في عين الإعتبار عند تقييم الوضع الإقتصادى لمصر حتى تتكون لدينا صورة متكاملة وإيجابية عن وضع مصر الإقتصادى، وقد عرض د. محمود عدد من هذه المؤشرات الهامة.
وفى ختام ورشة العمل ألقي د. مفيد شهاب - وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية كلمة في جلسة خاصة حول السياسة التشريعية في مجال التنافسية شارك فيها أ. حلمي أبو العيش - رئيس المجلس الذي أكد على أهمية تطوير وتحديث السياسات التشريعية بالنسبة لتحسين القدرات التنافسية للإقتصاد الوطنى، وقد أكد د. شهاب أن هناك مجموعة من القوانين ترتبط بركائز المؤشر العالمي للتنافسية للدولة في مقدمتها قوانين الاستثمار وحماية الملكية الفكرية، وقانون البنك المركزي، والقوانين المنظمة لعلاقات العمل وتنظيم السوق المحلي، وحماية المنافسة ومنع الإحتكار وقوانين الإغراق والتشريعات المنظمة للاستيراد. وذكر د. شهاب أن التعديلات الدستورية الأخيرة أحدثت توافقاً بين النصوص الدستورية والتوجهات الإصلاحية للدولة ولكن مازالت بعض النصوص في حاجة إلى تغيير وقال د. شهاب أننا الآن في حاجة إلى إبداع تشريعي كان يتمتع به من سبقونا لأن الكثير من تشريعاتنا الحالية نستورد حلولها جاهزة مؤكدا أن دعم القدرات التنافسية في مصر في مختلف المجالات يحتاج إلى تشريعات حديثة يطورها الجيل الجديد من صانعي التشريع. كما أكد على أن مناهج كلية الحقوق تحتاج إلى تطوير حقيقي إذ يجب ألا تقتصر على تدريس القوانين الأساسية مثل القانون الدستوري، والقانون المدني، وإنما تعني كذلك بالدراسات الإقتصادية وأسواق المال والبورصات فضلاً عن بعض الدراسات المحاسبية والتجارية التي لا غنى الآن لصانع التشريع عن الإلمام بها.
وقد أكد المشاركون علي أهمية مواصلة الحوار بين الحكومة والبرلمان والخبراء لتحسين وضع مصر وفقاً لمؤشرات التنافسية في مختلف المجالات الاقتصادية، والسياسية، والإجتماعية، والثقافية المختلفة.
|