12 – 14 من مارس 2009

ورشة عمل التنافسية في ظل الأزمة المالية في إطار سلسلة "نحو تعميق مفاهيم التنافسية في الواقع المصري"

تم عقد ورشة العمل في الفترة من 12 إلي 14 مارس 2009، حيث تناولت ورشة العمل مدي تنافسية قطاع التشييد والبناء المصري والتحديات التي تؤثر علي أداءه وتنافسيته. كما تم طرح التوقعات المستقبلية في ضوء الأزمة الإقتصادية الراهنة ومقترحات الإصلاح.

وأكدت أ.د. نجلاء الأهواني- نائب المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية أن الأزمة العالمية تسببت في تراجع معدلات النمو الحقيقي لقطاع التشييد والبناء بنحو 9.4 % لعام 2008/2009 مقارنة بـ 15.6 % لعام 2007/2008. وقالت أن مديونيات الحكومة لشركات المقاولات تقدر بمليارات الجنيهات، مثل المقاولين العرب التي تدين لها الحكومة بنحو 10.5 مليار جنيه الأمر الذي يكبد الشركات خسائر فادحة، ويحجبها عن الدخول في استثمارات جديدة.

فيما اعتبرت أ.د. مني البرادعي - المدير التنفيذي للمجلس الوطني المصري للتنافسية أن المعايير المستخدمة في تقرير التنافسية الدولي تعبر عن وجهة نظر مبتكري المؤشر، مضيفة أن التقرير يعبر عن وجهة نظر الكلاسيكيين الجدد الذين يقللون من أهمية دور الدولة علاوة علي أن التقرير يعتمد بدرجة كبيرة علي مسح لآراء المديرين التنفيذيين وهي آراء فردية تعكس وجهات نظر محددة. وأشارت إلي أن من أهم المؤشرات المسئولة عن تراجع ترتيب مصر مؤشر هجرة العقول، وجودة التعليم الأساسي، وجودة مناهج الرياضيات والعلوم إذ يقيس الأخير قدرة الدول علي استيعاب التكنولوجيا.

"ذهبت إلى الصين لأعرف لماذا تنخفض أسعار السلع هناك" هكذا بدأ أ. حلمي أبو العيش رئيس المجلس الوطني المصري للتنافسية حديثه فقال أن أسعار المنتجات في الصين أقل رغم أن أسعار الطاقة في مصر منخفضة عن الصين. وأشار إلي أن الإجابة هي إنتاجية العامل الصيني بالرغم من أن أجره أعلى من نظيره المصري وربما يحصل المشرف على خط إنتاج هناك علي مرتب أعلي مما يحصل عليه مهندس خريج الجامعة الأمريكية في مصر، لافتاً إلي أن إنتاجية الصيني أعلى كثيراً بفضل التعليم والتدريب مما يجعل طرح قضية سوق العمل في مصر ضرورياً ليس في هذه الندوة فقط، ولكن على جدول أعمال المجتمع بعد ذلك.

غير أن أ.د. ليلى الخواجة قد شككت كثيراً في نتائج هذا التقرير، مؤكدة على أن هذه النتائج لا تعكس الواقع المصري، فذكرت أنه علي سبيل المثال إن التقرير يضع مصر في المرتبة 50 فيما يتعلق بعلاقة التعاون بين العامل وصاحب العمل بينما الواقع ينفى ذلك تماماً، خاصة في الفترة الماضية، إذ توترت هذه العلاقات وانتشرت الاعتصامات والاحتجاجات العمالية، ولا يمكن أن تتقدم مكانة مصر في هذا المؤشر إلى مرتبة تسبق تركيا مثلاً.

وقد أوضح د. ماجد عثمان – رئيس مركز معلومات مجلس الوزراء أنه تبعاً للمسح الذي تم على عدد من الموظفين، فأن القيمة الأولى لدى المصريين هي رغبتهم في الحصول على وظيفة آمنة بدون طرد أو التعرض للبطالة وهي الأولوية الأولى كذلك بالنسبة للبرازيلي والهندي وبدرجة أكبر لمواطني كوريا الجنوبية. وكان الراتب الجيد وعدم القلق على المال هو الإختيار الثاني للمصريين وشاركهم نفس الإختيار مواطنو بولندا والهند ولكن لم يكن إختياراً ذا بال بالنسبة لسكان اليابان ولا البرازيل.
   

الندوات و المؤتمرات