22 مارس 2009
ورشة عمل الأزمة المالية وتأثيرها علي كفاءة سوق العمل
تم عقد ورشة عمل "الأزمة المالية وتأثيرها علي كفاءة سوق العمل" في الثاني والعشرين من مارس 2009، وحضرها عدد كبير من أساتذة الإقتصاد والسياسة ورجال الأعمال، ودار النقاش في مواضيع عدة كان من أهمها "الأزمة المالية وتأثيرها علي سوق العمل في مصر". وقد أكد الخبراء المشاركون في ورشة العمل أن أكثر من نصف مليون عامل سيفقدون وظائفهم في مجال الصناعة وحده بسبب الأزمة المالية وسينخفض معدل النمو إلي 4.1% مما يؤثر علي 1.6% من قوة العمل في مصر، ولذلك ستحتمل الدولة أكثر من 2 مليار جنيه نتيجة ذلك. بالإضافة إلي استغناء دول الخليج عن 30% من العمالة المصرية بسبب هذه الأزمة.
وقد أشارت أ.د. مني البرادعى – المدير التنفيذي للمجلس الوطني المصري للتنافسية إلي انخفاض ترتيب مصر في كفاءة سوق العمل في مؤشر التنافسية العالمية رغم إرتفاع معدل النمو الإقتصادى لها قبل الأزمة. وقالت أن منظمة العمل الدولية توقعت أن 51 مليون فرد حول العالم سوف يفقدون عملهم بسبب الأزمة المالية وطالبت بضرورة الاهتمام بالتأهيل والتدريب ورفع الضمان الإجتماعي لجعل سوق العمل أكثر تنافسية.
أما أ. أدهم نديم - رئيس مركز تحديث الصناعة فتساءل كيف نحافظ على 2 مليون فرد يعملون في قطاع الصناعة المصري منهم 65% يعملون في القطاع الخاص. وقال إننا نسمع تصريحات عن أن هناك إتفاقات لعدم تسريح العمالة بين الحكومة وأصحاب المصانع والشركات. وهذه التصريحات في الملف ولا تستند إلي أية قوة أو آلية تنفيذ. وتوقع نديم أن يفقد أكثر من نصف مليون عامل في مجال الصناعة عملهم لو استمرت السوق بهذا المعدل. وطالب بضرورة أن تكون هناك مظلة حقيقية للخروج من الأزمة وليست مظلة تصريحات، مؤكداً أن الدولة سوف تتحمل 2 مليار جنيه نتيجة تسريح عدد كبير من العمالة وقال أن التدريب أحد الآليات للحفاظ على العمالة، لذلك يجب زيادة الإنفاق على التدريب.
وأوضحت أ.د. نجلاء الأهواني أن التراجع في معدلات النمو الحقيقية لمعظم القطاعات مثل السياحة وقناة السويس والصناعات التحويلية والتشييد والبناء سوف يؤثر على قوة العمل وكثافة التشغيل، مشيرة إلي أن 1% زيادة في النمو يزيد في التشغيل بمقدار النصف والعكس صحيح.
ومن جانبها أكدت أ.د. ليلي الخواجة - عضو مجلس الشورى وأستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية أن الاحتفاظ بالعمالة هو السبيل الوحيد للخروج من الركود لدورها في إنعاش الطلب المحلي خاصة بعد تراجع الصادرات بشكل واضح. وطالبت الدولة بأن تتحمل عبء التأمينات الإجتماعية عن أصحاب العمل طالما أن العمالة مستقرة ومؤمن عليها وأشارت أن وزير المالية يدرس خفض نسبة التأمينات من 40% إلي 30%.
وأشارت أ.د. عالية المهدي - عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية إلي إمكانية تقليل ساعات أو أيام العمل دون اللجوء إلي تسريح العمالة. وأعرب د. سمير رضوان - مستشار بهيئة الاستثمار عن قلقه من طريقة مواجهة الأزمة المالية وتداعياتها على الاقتصاد المصري لافتاً إلي أن ضرورة تعويض نقص الطلب علي المستوي العالمي وإصلاح الإختلالات الهيكلية في سوق العمل في مصر.
|